مجمع البحوث الاسلامية

153

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الحسن : حكاية عن المنافقين ، وصفة لهم . مثله أبو عليّ وأبو القاسم . ( الطّوسيّ 3 : 264 ) النّصر والهزيمة . مثله ابن زيد . ( الماورديّ 1 : 508 ) مقاتل : ثمّ أخبر سبحانه عن المنافقين عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه ، فقال : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ . . . ببدر يعني نعمة ، وهي الفتح والغنيمة يقول : هذه الحسنة من عند اللّه ، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يعني بليّة وهي القتل والهزيمة يوم أحد يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ يا محمّد أنت حملتنا على هذا ، وفي سببك كان هذا . ( 1 : 391 ) نحوه الشّوكانيّ . ( 1 : 624 ) الفرّاء : وذلك أنّ اليهود لمّا أتاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة قالوا : ما رأينا رجلا أعظم شؤما من هذا ، نقصت ثمارنا وغلت أسعارنا . فقال اللّه تبارك وتعالى : إن أمطروا وأخصبوا قالوا : هذه من عند اللّه ، وإن غلت أسعارهم قالوا : هذا من قبل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 278 ) نحوه البلخيّ والجبّائيّ ( الطّبرسيّ 2 : 78 ) ، والزّجّاج ( 2 : 79 ) ، والثّعلبيّ ( 3 : 346 ) ، والواحديّ ( 2 : 83 ) ، والبغويّ ( 1 : 665 ) ، وشبّر ( 2 : 71 ) . الطّبريّ : يعني بقوله جلّ ثناؤه : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ . . . وإن ينلهم رخاء وظفر وفتح ، ويصيبوا غنيمة يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يعني من قبل اللّه ومن تقديره ، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يقول : وإن تنلهم شدّة من عيش ، وهزيمة من عدوّ ، وجراح وألم ، يقولوا لك يا محمّد : هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ بخطئك التّدبير . وإنّما هذا خبر من اللّه تعالى ذكره عن الّذين قال فيهم لنبيّه : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ النّساء : 77 . ( 5 : 174 ) نحوه ابن عطيّة . ( 2 : 81 ) القمّيّ : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ . . . يعني الحسنات والسّيّئات . ثمّ قال في آخر الآية : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ النّساء : 79 ، وقد اشتبه هذا على عدّة من العلماء ، فقالوا : يقول اللّه : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ . . . فكيف هذا وما معنى القولين ؟ فالجواب في ذلك أنّ معنى القولين جميعا عن الصّادقين عليهما السّلام أنّهم قالوا : الحسنات في كتاب اللّه على وجهين والسّيّئات على وجهين ، فمن الحسنات الّتي ذكرها اللّه : الصّحّة والسّلامة والأمن والسّعة والرّزق ، وقد سمّاها اللّه : حسنات . وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يعني بالسّيّئة هاهنا : المرض والخوف والجوع والشّدّة يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ الأعراف : 131 ، أي يتشاءموا به . والوجه الثّاني من الحسنات ، يعني به أفعال العباد ، وهو قوله : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ومثله كثير . وكذلك السّيّئات على وجهين ، فمن السّيّئات : الخوف والجوع والشّدّة ، وهو ما ذكرناه في قوله : وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ : يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ وعقوبات الذّنوب فقد سمّاها اللّه : السّيّئات . والوجه الثّاني من السّيّئات ، يعني بها أفعال العباد الّتي يعاقبون عليها ، فهو قوله : وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ